السبت، 29 يناير 2022

على ماذا نحزن؟

 سألتها عن حالها كسؤال معتاد بعد تبادل السلام متوقعة سماع الإجابة القصيرة المعتادة أيضا دون أن ندرك عظمها (الحمد لله بخير)، لكن إجابتها كانت مختلفة فقد قالت لي بعد حمدها الله : لم أستطع النوم طوال الليل بسبب ألم في ضرسي.

سألتها لم لم تأخذ مسكنا يهدئ من ألمها؟
فقالت : لا أستطيع أخذه لدي مشاكل في الكلى وممنوعة من أخذ المسكنات.
سألتها إن كانت قد زارت الطبيب لتطمئن على الكلى وتأخذ العلاج اللازم.
فقالت :ذهبت وأعطاني بعض الأدوية التي أتناولها ، لكنه طلب مني بعض الأشعات والتحاليل وهي باهظة الثمن لا أقدر على سدادها و أولادي أولى بهذا المال!
شعرت بغصة في قلبي ليت بيدي أن أتكفل بما يتم علاجك، ليت هناك عبارات مواساة أقولها لكن بماذا ستفيد دعوت الله لها وقلت لأغير الموضوع.

امم صحيح لقد أصبح الجو جميلا وتحسن كثيرا عن الأسابيع الماضية.
قالت : صحيح لقد كان شديد الحرارة، وأخي كان قادما لزيارتي، كم كنت محرجة جدا من أن يأتينا في هذا الحر ولست أملك مروحة! لكن الحمد لله استطعت شراء هذه (تشير للمروحة في صالة المنزل حيث كنت جالسة معها) لقد فرحت كثيرا بشرائها حتى تلطف الجو وقت زيارة أخي لنا.

عندما يشتد الحر أنام هنا أنا وأولادي في الصالة على الأرض فالغرف الأخرى حارة جدا .
قلت في نفسي يبدو أنه لم يكن موضوعا موفقا الناس تسعى لشراء المكيفات بدفعة واحدة وبالتقسيط وبكل السبل وهي كان حلمها أن تمتلك مروحة!
قلت لابد من تغيير الموضوع عاجلا… بماذا أبدأ… نعم صحيح الدراسة على الأبواب ربما يكون هذا مناسبا
قلت لها : ها قد اقتربت المدارس
قالت لي نعم ابني الثاني سيدخل المرحلة الثانوية واخوه الاصغر في الابتدائية على الأغلب لن أسجل ابني الصغير في الدروس الخصوصية لأوفر المال لأخية، أريد أن ينجح ويدخل الجامعة، لم أستطع أن أوفر الدروس الخصوصية لأخيهم الأكبر لذا لم يوفق لدخول الجامعة وهو حزين لذلك كثيرا والان يعمل في اي وظيفة تتاح له ليجلب لنا بعض المال، لا أريد أن تضيع الجامعة عل ابني الثاني أيضا!

رباه ماذا عساي أقول، أبتلع ريقي ويتألم قلبي كلما امتد هذا الحديث أكثر
هنا قررت أن أنسب حل هو إيقاف الحديث لم أعد أحتمل ودموعي أمسكها بصعوبة ، دعوت لها ولأولادها، وبدلا من أمشي من عندها وهي تضحك كنت أنا الباكية …

بالله على ماذا نحن نحزن، ليست حياتنا أحلاما للغير بل ربع حياتنا يتمنونها، نصف صحتنا يريدونها، بعض مالنا يكفيهم ويزيد
ذهبت لها علّي أكون عونا وأرسم بسمة لكنها هي من أعانتني حين ذكرتني بما أنا غارقة فيه من نعم، حين أمرض أو يصيبني هم أو كدر تأتي على مخيلتي فأحمد الله وأستغفر الله من يأس مسني أو حزن بدا على وجهي أو هم لم يكن له ليصنف هما بل منحدر صغير سأتجاوزه عاجلا أو آجلا

عودوا المرضى، زوروا المعدمين، ليس الموضوع مجرد دفع مال و إراحة الضمير والشعور بنشوة العطاء، هذه النفس تتعالى، ودلال النعم يفسدها فتحتاج لأن تنكسر لتتذكر ضعفها و لطف الله بها فلولاه ما كان الحال ليكون خيرا سعيدا هانئا، لنكف عن اختلاق المشكلات التي ماهي بمشكلات بل فراغ استغله ابليس لإحزاننا وإشغالنا بما لا طائل منه، من لم يشغل نفسه بالخير والذكر وكل صالح طيب شغلته نفسه بالشر وسلط الشيطان عليه فأحزنه وأفسد عليه دنياه و آخرته، فلنحمد الله حقا مستشعرين نعمه ولنحسن في سرائرنا وظواهرنا ومع انفسنا والخلق ليحسن الله لنا ولنستغفره كثيرا عله برحمته الواسعة أن يرحمنا .
لك الحمد إلهي حمدا كثيرا
نستغفرك ربي ونتوب إليك

الجمعة، 28 يناير 2022

هل كما يحب الله؟

 و أثق أنك يوم أن قررتِ ارتداء الحجاب، أردته لترضي الله وتنالي عظيم الأجر..

لكن هل هو كما يرتدي الناس؟ أم كما يرضي الله؟

نحن بنات حواء جبلنا على حب الزينة، والله أعلم بنا حين قال عنا : "أومن ينشأ في الحلية"

فلما فرض علينا الحجاب لم يكن لحرماننا مما نحب، بل لحفظنا وصوننا، فلكل مقام مقال، فبين أهلك ومحارمك وصديقاتك أنت حرة ارتدي وتزيني وتددلي .

أما خارج بيتك فلباسك يجب أن يكون كما يحب ربك، حجاب تام كامل بوصفه، فضفاض أي: واسع، لا يصف أي: لا يحدد مفاتن جسدك، ولا يشف فلا يظهر لون بشرتك، و ليس زينة في نفسه وهذه التي تفوت الكثير فلا نتفنن في الأزياء والموديلات والألوان، فالحجاب (لتغطية الزينة لا لإظهارها) ، (ليس للفت النظر بل لرده عنك). 


تحجبت و قمت بخطوة عظيمة فأكمليها ليتم لك الأجر.

سيدور في نفسك أن الجميع يرتدي هكذا، و أن هذا المشهور في البلد، وأنك لست غريبة بينهم فلست ملفته ، لكن هذا ليس المقياس، بل ما الأقرب لرضى الله!


سيصمموا لك الموديلات و يغروك بأجمل المسميات حجاب ستايل، موديلات السنة للمحجبات وتشكيلة الحجاب للموسم!

يضعون كلمة الحجاب بين كل جملة وجملة ليقنعوك أنه حجاب!

عروس محجبة، فسان سهره للمحجبة، مكياج للمحجبة! 

عجبا لم يفهموا مقصد الحجاب حقا، ولا غايته وهذا ما قصدته بتفويتهم شرط الحجاب (ألا يكون زينة في نفسه)

وسبحان من وضع الفطرة السليمة في قلوبنا لتعرفنا ما الأصح وما الأقرب لمرضاة الله عز وجل .

 فسبحان من جعل في النفس هيبة وتوقيرا لمن أحسنت التستر وارتداء الحجاب الصحيح. 

سيقولون لازلت صغيرة لم تفعلين ذاك في نفسك؟

سيقولون أظهري جمالك لتخطبي أولا ثم افعلي ما شئت متناسين أن الرزق من الله والزواج رزق ، فكم جميلة رأتها كل الدنيا ولم تخطب!

نحن في زمن تزين فيه سبل المعاصي، يتجرأ الناس على نقد القيم والدين والصالحين، ويصفق فيه لمن تخلع حجابها ويمتدح جمالها متناسين انهم بذلك أصبحوا شركاءها في الاثم ، نحن في زمن يزين فيه الظاهر على حساب الباطن، دعك من الناس ونقدهم للصحيح ، دعك من دعواتهم الباطلة وكلامهم وحججهم ومبرراتهم التي تستند على هوى محض، دعك من حجابهم الذي ليس بحجاب، سنسأل وحدنا وسنحاسب وحدنا، ورضى الله وجنته تستحق منا الصبر والسير في طريق الحق غير آبهين.

حكايا...

 في كل شارع..  داخل كل منزل.. خلف كل نافذة.. هناك حكايات لا تحصى!  ليس هم فحسب ! بل نحن أيضا لدينا قسمتنا من تلك الحكايا.  بعضها فُرِغَ من ك...