يقول أبي دائما دعوا الأطفال وشأنهم لا تتدخلوا في شجارهم ففيهم حنو على بعضهم و لن يؤذوا بعضهم أبدا ، وبالطبع كنت أؤيد ذلك كون أبي قاله لأني دائما أعلم أن له نظرة قد لا تتضح لي في الحال ، حتى حدث بالأمس ذلك الموقف بين هاذين الصغيرين حين أراد كلاهما نفس اللعبة و بدأ كل واحد منهم يحاول أخذها من الآخر وتعتليه ملامح الانزعاج وما أن بدأ من يمسك اللعبة بالهرب من الآخر حتى لا يتمكن من أخذها فإذ بملامحهما قد تحولت من الغضب إلى الرضى حين أعجبهما ملاحقتهما لبعضهما ولم يتوقفا عن الضحك ، فهمت من ذلك الموقف أن الطفل له رغبة واحدة وهي اللعب و إلا فهو ليس عنده رغبة في الإنتصار لنفسه أو أخذ حقه أو أن تكون الغلبة له، هم أنقياء على الفطرة لدرجة أنهم كما في الموقف السابق نسوا أنهم منذ قليل وقبل تعالي ضحكاتهم كان كل منهم منزعجا من الآخر او ( بمعنى اصح ) منزعجا لأجل اللعبة وإلا لما استمروا في اللعب معا , نحن حين نتدخل نفسد ذلك النقاء كوننا نتدخل بعقولنا وبأفكارنا التي تشخصن المواقف ونريد تطبيقها على الصغار , مع انه كان الأولى بنا أن نتعلم منهم ، فنحن إن تعرضنا لموقف مشابه لهذا الموقف - مع اختلاف الأحداث بالتأكيد- قد نلغي من حياتنا شخصا كونه أزعجنا ، حتى وإن تخطينا ما أزعجنا وتابعنا الحديث وتبادل الضحك بطريقة ما نعود عند تلك اللحظة المزعجة وندور ونلتف حولها بل ونكدر كامل يومنا لأجلها إن لم يكن أياما ، بالطبع لكل حادثة حديث لكن في المجمل كن متسامحا و تغافل عن الهفوات تماما كما الصغار
نبِّه، بين وجهة نظرك لا مشكلة أبدا إن كان ذلك ما سيحسن من العلاقة، تماما كما لو تشاجر طفلين معا وبدأ كل واحد منهم بسرد سبب حزنه ثم تصافحا بعدها ونسيا ماكان واستمرا في الاستمتاع والمرح.
كم سنحيا في الحياة؟ و أي شيء سيبقى منا بها؟ و أي شيء سيكمل معنا منها في الحياة الآخرة ؟! فكر هكذا وحينها ستقدر الأمور قدرها
الإنسان كم يطمئن وكم يسعد حين يكون الله مقصده في كل صغيرة وكبيرة حين يكون الله غايته سيصبر على الناس سيعفو سيقدّر سيغير ويحسن ممن حوله.
كم سنحيا في الحياة؟ و أي شيء سيبقى منا بها؟ و أي شيء سيكمل معنا منها في الحياة الآخرة ؟! فكر هكذا وحينها ستقدر الأمور قدرها
الإنسان كم يطمئن وكم يسعد حين يكون الله مقصده في كل صغيرة وكبيرة حين يكون الله غايته سيصبر على الناس سيعفو سيقدّر سيغير ويحسن ممن حوله.
كل انسان خليط من معتقداته الخاصة و ما غذي به من والديه وبيته و ما أضافه له مجتمعه وليس الجميع متشابهون في ذلك في النتيجة لن تجد شخصا كاملا، ستجده في حين على أجمل حال وحينا ضحية لتنشئة خاطئة أو فكرة مضلله و جهل بالصواب ونحن كمسلمون مأمورون بأن نتكامل ونتناصح ونتعاون لنكون أفضل ، في النهاية أنت سبب والله يهدي القلوب و العقول ، لكن إياك ومقولة لاشأن لي ففي كل قلب بذرة خير تنقصها السقيا بكلمة طيبة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق