الأحد، 2 مايو 2021

أعجب من تدبيرك

 يرتب الله الأحداث بشكل عجيب في اللطف والتدبير، لو فكرت مليون سنة لما نظمتها بهذا الجال ولا خطرت على بالك تلك التفاصيل

يعلم ما تشعر به يعلم ما تفكر به يعلم أمالك وآلامك، ما يثير حماستك ويطلق طاقتك وما يخيفك ويرجعك للوراء خطوة أو خطوات

يضعك في الموقف، في الأمر الواقع، ليغير لك قناعة خاطئة عن نفسك، ألم تقل أنه هذا الأمر مستحيل و ليس في حدود إمكاناتك ولا طاقة لك به، انظر ها أنت في عكس كل توقعاتك و أحكامك السابقة، ربما صدق توقعك لم يكن الأمر سهلا لكنه لم يكن بذاك التهويل الذي ذكرته، استطعت أن تتخطاه بل وتعلمت واكتشفت نفسك وكنوزك المدفونة تحت منطقة أمانك وراحتك


يا الله ما أعظمك وما أكرمك وما أرحمك، ما أسعد من كفلته بعنايتك وجميل تدبيرك وتيسيرك وتسييرك ولطفك

يا الله ما شكرناك حق شكرك فلك الحمد، تعلم ما بنا ونحن يغيب عنا أزمنة خبايانا ونفسياتنا، نكاد نقحم أنفسنا أحيانا في أمور وخطوات تعلم أنها أكبر من أن نحتملنا ونحن نجهل ذلك عنا فتحمينا من أنفسنا وتجنبنا إياها  وتضعنا فيما يناسب بل ويحسن منا أو تؤجلها حتى يحين وقتها


يا الله أعجب من رعايتك لنا وحبك لنا وعطفك علينا ونحن المقصرون المذنبون، عادينا أنفسنا فحميتنا منا، قسونا علينا فرحمتنا منا، كررنا الخطأ تلو الخطأ فحلمت علينا وأمهلتنا


لك الحمد ملء كل شيء وعدد كل شيء لا نحصي ثناءا عليك


اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا


ليلة ٢١ من رمضان ١٤٤٢ هـ

❤️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكايا...

 في كل شارع..  داخل كل منزل.. خلف كل نافذة.. هناك حكايات لا تحصى!  ليس هم فحسب ! بل نحن أيضا لدينا قسمتنا من تلك الحكايا.  بعضها فُرِغَ من ك...