الثلاثاء، 29 يونيو 2021

الأطفال مدرسة

يقول أبي دائما دعوا الأطفال وشأنهم لا تتدخلوا في شجارهم ففيهم حنو على بعضهم و لن يؤذوا بعضهم أبدا ، وبالطبع كنت أؤيد ذلك كون أبي قاله لأني دائما أعلم أن له نظرة قد لا تتضح لي في الحال ، حتى حدث بالأمس ذلك الموقف بين هاذين الصغيرين حين أراد كلاهما نفس اللعبة و بدأ كل واحد منهم يحاول أخذها من الآخر وتعتليه ملامح الانزعاج وما أن بدأ من يمسك اللعبة بالهرب من الآخر حتى لا يتمكن من أخذها فإذ بملامحهما قد تحولت من الغضب إلى الرضى حين أعجبهما ملاحقتهما لبعضهما ولم يتوقفا عن الضحك ، فهمت من ذلك الموقف أن الطفل له رغبة واحدة وهي اللعب و إلا فهو ليس عنده رغبة في الإنتصار لنفسه أو أخذ حقه أو أن تكون الغلبة له، هم أنقياء على الفطرة لدرجة أنهم كما في الموقف السابق نسوا أنهم منذ قليل وقبل تعالي ضحكاتهم كان كل منهم منزعجا من الآخر او ( بمعنى اصح ) منزعجا لأجل اللعبة وإلا لما استمروا في اللعب معا , نحن حين نتدخل نفسد ذلك النقاء كوننا نتدخل بعقولنا وبأفكارنا التي تشخصن المواقف ونريد تطبيقها على الصغار , مع انه كان الأولى بنا أن نتعلم منهم ، فنحن إن تعرضنا لموقف مشابه لهذا الموقف - مع اختلاف الأحداث بالتأكيد- قد نلغي من حياتنا شخصا كونه أزعجنا ، حتى وإن تخطينا ما أزعجنا وتابعنا الحديث وتبادل الضحك بطريقة ما نعود عند تلك اللحظة المزعجة وندور ونلتف حولها بل ونكدر كامل يومنا لأجلها إن لم يكن أياما ، بالطبع لكل حادثة حديث لكن في المجمل كن متسامحا و تغافل عن الهفوات تماما كما الصغار
نبِّه، بين وجهة نظرك لا مشكلة أبدا إن كان ذلك ما سيحسن من العلاقة، تماما كما لو تشاجر طفلين معا وبدأ كل واحد منهم بسرد سبب حزنه ثم تصافحا بعدها ونسيا ماكان واستمرا في الاستمتاع والمرح. 

كم سنحيا في الحياة؟ و أي شيء سيبقى منا بها؟ و أي شيء سيكمل معنا منها في الحياة الآخرة ؟! فكر هكذا وحينها ستقدر الأمور قدرها
الإنسان كم يطمئن وكم يسعد حين يكون الله مقصده في كل صغيرة وكبيرة حين يكون الله غايته سيصبر على الناس سيعفو سيقدّر سيغير ويحسن ممن حوله. 
كل انسان خليط من معتقداته الخاصة و ما غذي به من والديه وبيته و ما أضافه له مجتمعه وليس الجميع متشابهون في ذلك في النتيجة لن تجد شخصا كاملا، ستجده في حين على أجمل  حال وحينا ضحية لتنشئة خاطئة أو فكرة مضلله و جهل بالصواب ونحن كمسلمون مأمورون بأن نتكامل ونتناصح ونتعاون لنكون أفضل  ، في النهاية أنت سبب والله يهدي القلوب و العقول ، لكن إياك ومقولة لاشأن لي ففي كل قلب بذرة خير تنقصها السقيا بكلمة طيبة .


الذاكرة العجيبة

 عجيبة هذه الذاكرة، كيف لرائحة، نكهة، صوت، أغنية أن تنقلك بأكملك لأزمنة آفلة، لماضٍ بعيد جدا، لو لم تكن مثيرات الذاكرة تلك لكنت تجزم أنك نسيتها حقا، عجبا تجعلك شاردا تماما يخفق قلبك بشدة تشعر أنك حيث أخذتك تلك الرائحة أو الطعم أو الصوت... انتقلت بأكملك بجسدك بروحك بمشاعرك حتى أنك تشعر أنك صغرت عشرة أو خمسة عشر سنة بقدر بعد تلك الذاكرة عن وقتك الحاضر

عادة بعد تلك الدهشة وفور بدء رجوعك للزمن الحالي يكون أول تساؤل هل أنا سعيد بهذا الانتقال الزمني والوجداني والعاطفي أم أنا سعيد؟ هل لو بقيت هناك أفضل أم من الجيد أنها أيام انتهت؟ والسؤال الأعظم بالنسبة لي... آه يا إلهي لقد حدث الكثير، لفد مر الكثير، هل أنا كبرت لهذا الحد! لا أعلم هل الجميع يشعر بذلك أم هو شيء يخص آخر العناقيد أطفال أسرتهم الذين لا يكبرون! 😊 لا أعلم، بالطبع أدرك عمري لكن بشكل ما لازلت عالقة هناك في مرحلة الطفولة وأظن أن هذا جانبي الذي يجعلني بخير وسالمة من أفكار تؤرق من هم في مثل عمري غالبا!

أيا كان أنا عادة أحمد الله على اليوم، حتى أني أحبه كثيرا أكثر من الأمس والغد، مثل بابا تماما دائما يقول فكري في يومك وهو بالفعل يفعل كذلك وأنا غالباً أشبهه ❤️

الأمس مهما كانت فيه لحظات جميلة دائما ينعكس بالحزن على قلبي لذا لا أحب الوقوف عنده كثيرا، هل بسبب أننا مع الأسف تعطي المساحة العظمى من اهتمامنا للأحزان ونمر سريعا على الفرح! ربما


في الوقت ذاته هذا الاتقال بين الحاضر والماضي يجعلني أدرك كم كنت عظيمة حين تخطيت كل ما حدث ولازلت أبتسم، يجعلني ممتنة لرب عظيم ماتركني أبدا أعجز عن شكره بل مقصرة ومذنبة جدا 💔، يجعلني أحمد الله على أم وأب ليسوا عند أغلب الناس هما نور حياتي وسعادة قلبي وقوتي في ضعفي ودافعي لكل جميل وأول من يصفق لي ويفرح لفرحي ويحزن أضعافا لحزني اللهم اطل في عمريهما على طاعتك و ارض عنهما وارضيهما فيّ وإخوتي واجعل من نصيبي أن أضحك عينيهما التي ذرفت دمعا مرارا لأجلي ❤️، يجعلني أحمد الله على أرق إخوة في الكون كانوا من نصيبي إخوتي الذين لازلنا نتمسك ببعضنا رغم كل شيء وكل أحد لا أراني الله فيهم إلا خيرا وحفظنا لبعضنا بحفظه من كل شر وسوء❤️، يجعلني أرفع بأكفي صديقاتي فوق الغمام، مسرات قلبي، سندي وعوني وداعمي وبهجة روحي لا أراني الله فيهم سوءا وبلغهم مرادهم وفتح عليهم أبواب الخير والمسرات❤️


شكرا للروائح والنكهات والأصوات والذكريات التي تجعلنا نحمد الله ونمتن لنعمه وجبر الله قلوبنا فيما تأتينا به مما لا نحب مما نريد أن ننساه 



حكايا...

 في كل شارع..  داخل كل منزل.. خلف كل نافذة.. هناك حكايات لا تحصى!  ليس هم فحسب ! بل نحن أيضا لدينا قسمتنا من تلك الحكايا.  بعضها فُرِغَ من ك...