غيمتي

الأحد، 1 ديسمبر 2019

لا أعلم



(لا أعلم) كم أنها كلمة عجيبة، نقولها حينا ونحن قلقين ومرة ونحن غير مبالين ، وأخرى يعترينا فيها الخوف أو قلق وحينا الكثير من الحزن لعدم وجود إجابة تريح القلب! 
أحينا تغضب بل وبشدة لكونك لا تعلم لأنه ما من شيء متضح يجعلك قادرا على أن تأخذ خطوة ما أو تتراخى عن فعل شيء أو حتى أن تصمت وتتغافل، كمن يريد أن ينقذ شيئا وإذ به قيد تماما… 
وحينا تحزن حين تتأمل في شيء كان يعني لك الكثير حتى أنك انتظرته بشغف لم يكن كأي شيء آخر في حياتك ثم تشير الأحداث أن توقف الطريق هنا مغلق لا يمكن أن تستمر أكثر! ما الذي أغلقه ما الذي جعله مستحيلا وقد رضيت بالسير فيه بكل قواك العقلية والقلبية تقول راضٍ ولو علمت أن هناك في نهايته هاويه! فلقد سقطت سلفا وانتهيت حين انقطع الأمل! لا أعلم هنا مكدسة بحزن عميق بقدر غموض الأسباب بقدر ما تآكل داخلك من الخيبة والألم..
وحينا تخاف ،تقلق، يغادرك الأمان حتى آخره حين تتعلق ( لا أعلم) بأكثر الأشياء قيمة عندك وتكون حيالها كل الإحتمالات ممكنه!
ومرة لا تبالي تقول لا أعلم بصوت بارد غير آبه فلم يعد يهمك كيف حدثت تفاصيل تلك الخيبة التي أصابتك مجددا أو حتى شابهت سابقتها لأنها لن تزيدك خيرا ولن تنقصك أذى تكتفي بان قد تدربت جيدا سلفا على تدرج الحزن الذي يحتمل أن يسري إليك وكم سيستغرق حتى يزول… أو بالآحرى كيف ستتخطى، لأن الخيبات لا تزول تظل محزنة دائما…

وربما أيضا لا تبالي بحيال أمور لا يستهويك موجزها ناهيك عن التفاصيل، فتقول خفية عجبا كيف يلتفت ذاك العالم لمثل هذه موضوعات مهترئه، ممله، لا معنى لها ! أي أمزجة هذه ؟ تم تحرك كتفيك بزهو وتعتدل في جلستك ناظرا لمن حولك مستشعرا كم انك أصبحت عاقل زمانك! ياللهول!
وفي أوقات ما تبتسم لما لا تعلم، ولربما أغمضت عينيك وسرحت طويلا، يا رباااه أيمكن أن يصبح كل شيء جميلا تتخيل أحيانا، تشعر أحيانا أخرى، ومرات لا يرد شيء محدد لعقلك غير انك تشعر أنك بخير جدا بل جدا جدا حيال مالاتعلم! ربما هو نوع من الأمل، ربما هي طريقة يسلي بها الانسان نفسه ليشعر بأنه بخير لبعض الوقت وربما شيء خفي في الروح تعجز عقولنا عن فهم حقيقته، أيا كان… لا يهم يكفي أنه الجانب الأفضل من (لا أعلم)
اييييه… في خضم كل تلك الحالات والأحداث والأقدار والأحلام تصبح (لا أعلم) أسعد شيء يحدث لك حين تفوضها في كل حالاتها للذي يعلم السر وأخفى، كن مع الله ولا تبالي، كن لله كما يحب يكن لك فوق ما تحب❤️
في ديسمبر 01, 2019
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركة‏المشاركة على X‏المشاركة في Facebook‏المشاركة على Pinterest

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: تعليقات الرسالة (Atom)

حكايا...

 في كل شارع..  داخل كل منزل.. خلف كل نافذة.. هناك حكايات لا تحصى!  ليس هم فحسب ! بل نحن أيضا لدينا قسمتنا من تلك الحكايا.  بعضها فُرِغَ من ك...

  • كل ميسر لما خلق له
    بشرٌ ننتشر بهذه الأرض لنا أدوار كلٌ يسره الله لأمر في الأقدار ................. بالضبط هكذا، كل يسره الله لأمر ما كوني لست أنت ولا غي...
  • الكتمان عدو أم صديق ؟
    في الغار وحدهما حين لحق بهم المشركون يريدون قتلهما , لم يكن بين الكفار وبين روحيهما الطاهرتين سوى محض نظرة , قال أبو بكر - رضي الله عنه - ...

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الصفحات

  • الصفحة الرئيسية

من أنا

صورتي
غيمة
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

أرشيف المدونة الإلكترونية

  • ◄  2023 (1)
    • ◄  يناير (1)
  • ◄  2022 (8)
    • ◄  نوفمبر (1)
    • ◄  أكتوبر (2)
    • ◄  سبتمبر (1)
    • ◄  أغسطس (1)
    • ◄  يونيو (1)
    • ◄  يناير (2)
  • ◄  2021 (14)
    • ◄  نوفمبر (2)
    • ◄  سبتمبر (1)
    • ◄  أغسطس (1)
    • ◄  يونيو (2)
    • ◄  مايو (2)
    • ◄  أبريل (4)
    • ◄  مارس (1)
    • ◄  فبراير (1)
  • ◄  2020 (5)
    • ◄  يوليو (1)
    • ◄  يونيو (1)
    • ◄  مايو (1)
    • ◄  مارس (1)
    • ◄  يناير (1)
  • ▼  2019 (8)
    • ▼  ديسمبر (3)
      • أحبك
      • ظلمة اليوم نور الغد
      • لا أعلم
    • ◄  سبتمبر (2)
    • ◄  أغسطس (2)
    • ◄  يوليو (1)
المظهر: سماوي. يتم التشغيل بواسطة Blogger.